الشيخ محمد مهدي الآصفي
74
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )
وهو طاعة الله عزّ وجلّ ورسوله ( ص ) . يقول تعالى : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ) « 1 » . ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) « 2 » . ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ) « 3 » . وكما يحبّ الله تعالى من عباده التسليم له في أحكامه وحدوده وشريعته ، يحبّ منهم التسليم في قضائه وقدره . وهو من خصائص الإيمان ، ولا شك في أنّ الإنسان يحبّ العافية فيما يرزقه الله تعالى . ولكن المؤمن إذا أنزل به البلاء سلّم أمره إلى الله تعالى . يروى أن صبياً لأبي جعفر الباقر ( ع ) كان قد مرض واشتدّ مرضه ، فقلق الإمام الباقر ( ع ) وبان ذلك على وجهه ، فمات الطفل فانبسط وجه الإمام الباقر ( ع ) واطمأن ، فتعجّب من ذلك أصحابه . فقال ( ع ) : « إنّا لنحبّ أن نعافى فيمن نحبّ ، فإذا جاء أمر الله سلّمنا فيما يحبّ » « 4 » . وعن أبي الحسن الرضا ( ع ) عن أبيه موسى عن جعفر ( عليهما السلام ) قال : « أمرني أبي ( يعني أبا عبد الله ( ع ) ) أن آتي المفضل بن عمرو فأعزّيه بإسماعيل ، وقال : اقرأ المفضل السلام ، وقل له : أصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا . إذا أردنا أمراً وأراد الله أمراً سلّمنا لأمر الله » « 5 » .
--> ( 1 ) آل عمران : 32 ( 2 ) آل عمران : 132 ( 3 ) الأنفال : 20 ( 4 ) بحار الأنوار 301 : 46 ( 5 ) المصدر السابق 103 : 82